|

مهداة إلى الشاعر غسان مطر أحسست بأنَّ الموتَ على مقربةٍ من موطنِ روحي ولذا أخشى أن أُنْقِصَ من روحي حرفاً الموتْ!..ـ هذي الكلمة أبحرتُ بسرِّها ذات سحابة شعر فإذا هي تيارٌ من كهربة الشعر يُصعقُ فيه الطينُ ويسكنُ من سرِّ النشوة فكَّرتُ بأن هذا يعني أنْ يُحْجَزَ في ساقيةِ الروحِ فراتُ الشعر تلك الروح الثجَّاجةُ باللمحاتِ (وردةُ جسدي) حين تصير بلا أغصانٍ فلهذا سأَعصرُ عطرَها في كأسِ الكونِ وسأنشرُ قشرتَها في الشمس إلى أن تَيْبَسْ وسأطحنُها وأَذُرُّها كحلاً بعيون الأرواح وإذا ما دقَّ على بوَّابة جسمي الموتُ أمامَ عروشي الخاليةِ الأحزانْ وتجيب على دقّاتِه أصداءُ فراغي يهجمُ في سوطِ السَكَراتِ ليجلدَ ظهر الفرحِ يتداعى رمادي إذ ذاك يقهقهُ مرتاحاً فوق جنونِ الموت
|